مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
217
معجم فقه الجواهر
أيضاً ، بل حكي ذلك عن الفاضل وجماعة من المتأخّرين ، والأحوط اختيار الجلوس فيهما . 12 / 218 - 220 وظاهر المصنّف وغيره ممّن اقتصر على الجلوس عدم جواز غيره من الاستلقاء والاضطجاع ونحوهما اختياراً ، بل هو صريح الشهيد وغيره ، بل ظاهر الاقتصار في نقل الخلاف في ذلك من غير واحد على العلّامة في النهاية - فأجازه - عدمه من غيره ، لكن قد يقال بجريان دليل التسامح في كيفيّة العبادة كأصلها ، فيكفي في اثباته فتوى مثل الفاضل وفحوى النصوص الواردة في جواز فعلها حال الجلوس والمشي وعلى الراحلة . 12 / 222 - 223 ج - تضعيف ركعات النافلة لو صلّيت من جلوس : [ إن جعل كلّ ركعتين من جلوس ] مفصولتين [ مكان ركعة ] من قيام [ كان أفضل ] من الصلاة جالساً ركعة ركعة قطعاً ، بل لا أجد فيه خلافاً . وقد يساوي التضعيف المزبور في الفضل أو يفضل عليه ، بل هو كصلاة القائم ، تلفيق كلّ ركعة من القيام والقعود بمعنى أنّه يقرأ القراءة مثلًا وهو جالس ، فإذا أراد أن يختمها قام فركع . ولو اقتصر على ذلك في إحدى الركعتين لم يبعد جوازه مع نقصان ربع الأجر أو أزيد منه بيسير ، نعم هو ربع لا غير لو صلّى ركعة من قيام وأخرى من جلوس ، لو قلنا بجوازه ، كما هو الظاهر ، لكن ليس له التضعيف للركعة الباقية في هذا ونحوه . ولا يخفي أنّ الظاهر من النصوص الجلوس حتى في تكبيرة الإحرام ، وإنّما يقوم في آخر السورة ، لكن في شرح المقدّس البغداديّ : إنّ في تخصيص القراءة بالجلوس دلالة على أنّ التكبير للإحرام في القيام ، وظاهره وقوع التكبير للإحرام فيه في إدراك فضل صلاة القائم ، وفيه بحث واضح . 12 / 220 - 222 د - كيفيّة الجلوس في النافلة : إطلاق أكثر النصوص والفتاوى يقتضي التخيير في الجلوس بين جميع كيفيّاته ، بل في بعضها نفي البأس عن التربّع ومدّ الرجلين وأنّ ذلك واسع . نعم يكره الإقعاء وهو كما قيل : أن يعتمد بصدور قدميه على الأرض ويجلس على عقبيه كما يفعله العامّة ، وكذا إقعاء الكلب . لكن في مصابيح الطباطبائي : أنّه " يستحبّ للجالس مطلقاً أن يتربّع في جلوسه ، فإذا ركع ثنى رجليه ، بلا خلاف " بل عن ظاهر المنتهى وغيره وصريح الخلاف الإجماع على استحباب التربيع قارئاً ، كما عن ظاهر المعتبر وغيره استحباب ثني الرجلين راكعاً ، ولا بأس به . وأمّا ما يشعر به بعض الأخبار من كراهة فعله مطلقاً فلعلّ المراد بالتربيع فيه ما عن مجمع البيان : أن يقعد على وركيه ويمدّ ركبته اليمنى إلى جانب يمينه ، وقدمه إلى جانب شماله ، واليسرى بالعكس ، فيكون التربيع في الصلاة هو نصب الفخذين والساقين . والظاهر عدم وضع الأليتين فيه على الأرض ، لكن الذي حكي عن غير واحد التصريح بوضع الأليتين على الأرض فيه ، وله وجه ، ولا بأس بتعدّد معنى التربيع . 12 / 223 - 225